الشيخ المحمودي
49
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما أنشده عليه السلام في معتبة كلّ واحد من الشيخين أبي بكر وعمر فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه تحت الرقم : ( 190 ) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة قال : وقال عليه السلام : واعجباه أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة ؟ « 1 » ثم قال رحمه اللّه : وروى له شعر في هذا المعنى : ثم ذكر الأبيات . وأيضا رواه الشريف قدّس اللّه نفسه في الحديث : ( 112 ) من كتابه خصائص
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرحه على هذا المقام من شرح نهج البلاغة : حديثه عليه السلام في النثر والنظم المذكورين مع أبي بكر وعمر ؛ أمّا النثر فإلى عمر توجيهه ؛ لأنّ أبا بكر لمّا قال لعمر : امدد يدك [ كي أبايعك ] قال له عمر : أنت صاحب رسول اللّه في المواطن كلّها شدّتها ورخائها ؛ فامدد أنت يدك ! ! فقال [ له ] عليّ عليه السلام : إذا احتججت لاستحقاقه الأمر بصحبته إيّاه في المواطن كلّها ؛ فهلّا سلّمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك وزاد عليه بالقرابة ؟ ! ! وأمّا النظم فموجّه إلى أبي بكر ؛ لأنّ أبا بكر حاجّ الأنصار في السقيفة فقال : نحن عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبيضته التي تفقّأت عنه ؛ فلمّا بويع احتجّ على الناس بالبيعة وأنّها صدرت عن أهل الحلّ والعقد ! ! ! فقال [ له ] عليّ عليه السلام : أمّا احتجاجك على الأنصار بأنّك من بيضة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومن قومه ؛ فغيرك أقرب نسبا منك إليه . وأمّا احتجاجك بالاختيار ؛ ورضا الجماعة بك ؛ فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين لم يحضروا العقد فكيف يثبت ؟ ! !